الاثنين، 26 ديسمبر 2011

بعيدا عنهم

    الساعة الآن تشير إلى الواحدة إلا سبع دقائق ليلا. دخلت الى البيت منذ ساعة تقريبا. كنت قد خرجت منه بعد أن شعرت كعادتي بالوحدة القاتلة. ذهب الأولاد عن أخوالهم في قسنطينة و تركوني لوحدي بعد أن يئسوا من الذهاب الى العاصمة كما و عدتهم و أخلفت موعدي. البيت بدا لي أكثر برودة و أكثر وحشة حين عدت إليه بعد أن أوصلتهم . تخليت عن وجبة الغداء لأني لم أشعر بالجوع بتاتا و صعدت إلى غرفة نومي مباشرة . شغلت جهاز الكمبيوتر لأتصفح جديد الأخبارو لكنها كعادتها مملة و لا تحمل شيئا جديدا أو هكذ بدت لي. أرضت ان أكتب شيئا في مدونتي و لكن الأفكار خانتني بعد أن روادتني عن نفسي. لم أجد شيئا لأكتب عنه فقفزت الى السرير مباشرة بعد أن رأيت من النافذة أن السماء أكفهرّت و اسودّت. الصمت الرهيب الذي يسود المنزل بعد ذهاب شهاب و يوسف و أميمة إضافة إلى برودة الطقس و غيوم السماء ولّدت  في نفسي رغبة شديدة فى ترك هذا العالم و الإنتقال إلى عالم آخر أفقد فيه الإحساس بالوجود و الصمت و الوحشة و البرودة. أغمضت عيني و سلمت نفسي للنوم الذي أراحني من تلك المشاعر  إلى حين.

ليست هناك تعليقات: