الثلاثاء، 3 يناير 2012

و مع ذلك عام سعيد

       مضى عام و جاء عام و لم نشعر بشيء تغير في جزائرنا. تغيرت تونس و ليبيا و مصر و سوريا و غادر الأمريكان العراق و اشترت السعودية مزيدا من الطائرات من عند أمريكا لتعزيز قدراتها الدفاعية حتى إذا هددتها إيران هب الأسطول ألأمريكي السادس الرابض هناك لحمايتها. ازداد اندفاع قطر و جزيرتها الإعلامية فسقطت في شر أعمالها و فقدت بريق مجد بنته طوبة طوبة. وحدها الجزائر لم تتغير فثقافة "نُبقي على "نفس الأشخاص و نعيد الكرّة من جديد كما يقول الفرنسيون "On garde les mêmes et on recommence ما زالت سائدة منذ 1962. هرب بن علي" و تخلى مبارك عن منصبه و قُتل القذافي شر مقتل و حُمّص علي عبد الله صالح . وحده بوتفليقة و نظامه بقي محافظا على رؤيته.



     " ما أريكم إلا ما أرى" . "أنا أحكم و أنا أخطط و انا أفسد و أنا أصلح ما أفسدته. أنا أقرر ما يستورده الجزائريون و ما يصدرون. أنا أقرر ما يأكله الجزائريون و ما يشربون. و حدي أنا أقرر ما يشاهده الجزائريون وما يسمعون. وحدي أنا أقرر ما يدرُسه الجزائريون ووحدي أقرر كم منهم ينجحون. وحدي أنا أقرر من يترشح منهم ووحدي أقرر من ينتخبون. وحدي أنا أقرر من يستوزر منهم ومن يستشيرون. و حدي أنا أقرر من يشرّع و كيف يُطبق القانون. وحدي أنا أرى ما لا ترون.


     و لذلك أعتقد أن سنة 2012 لن تأتي بجديد و سوف يذهب أقوام و يأتي أقوام و لكن الممارسات القديمة سوف تبقى ما لم  ينتفض الجزائريون لا ليكسرون و يحرقون و لا ليذبّحون بعضهم ويقتتلون و لكن ليغيّروا ما بأنفسهم و هم على ذلك قادرون وإن شاء الله هم له فاعلون.



ليست هناك تعليقات: